الشيخ عزيز الله عطاردي
12
مسند الإمام الباقر ( ع )
غسق اللّيل أربع صلوات سماّهنّ اللّه وبينهنّ ووقتهنّ وغسق اللّيل انتصافه ، ثمّ قال : « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » . فهده الخامسة وقال في ذلك : « وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » وطرفاه للمغرب والغداة « وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » وهي صلاة العشاء الآخرة وقال : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى » وهي صلاة الظهر وهي أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر ، وقال في بعض القراءة « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى صلاة العصر وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » في صلاة الوسطى وقيل : أنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سفر فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين وإنّما وضعت الركعتان اللّتان أضافهما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربعا كصلاة الظّهر في سائر الأيّام [ 1 ] . 14 - عنه باسناده ، قال زرارة بن أعين : قال أبو جعفر عليه السّلام : كان الّذي فرض اللّه عزّ وجلّ على العباد عشر ركعات وفيهنّ القراءة وليس فيهنّ وهم - يعنى سهو - فزاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبعا وفيهنّ السهو وليس فيهنّ القراءة فمن شكّ في الاوّلتين أعاد حتّى يحفظ ، ويكون على يقين ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم [ 2 ] . 15 - عنه باسناده ، قال زرارة والفضيل : قلنا لأبى جعفر عليه السّلام : أرأيت قول اللّه عزّ وجلّ : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » ؟ قال : يعنى كتابا مفروضا وليس يعنى وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّاها لم تكن صلاة مؤدّاة ولو كان ذلك لهلك سليمان بن داود عليه السّلام حين صلّاها بغير وقتها ولكنّه متى ما ذكرها صلّاها [ 3 ]
--> [ 1 ] الفقيه 1 / 195 والعلل : 2 / 43 . [ 2 ] الفقيه : 1 / 202 . [ 3 ] الفقيه : 1 / 202 .